عبد الملك الثعالبي النيسابوري

40

التمثيل والمحاضرة

عند أستاذي . الخنفساء في عين أمّها راشية « 1 » . قطعت القاتلة ، وكانت خيرة . من نكد الدنيا منفعة الهليلج ومضرّة اللّوزينج « 2 » . كاد المريب يقول : خذوني . خلّ من قلّ خيره ، لك في النّاس غيره . خلّ يدك عن الجوز تخرج من البستوقة . من أكل القلايا صبر على البلايا . أوّل الدّنّ درديّ . فلان يتكثر بالجوز العفن ، ويتجشّأ من غير شبع . ربّ واثق خجل . العين تستحي من العين . من طمع في الكلّ فاته الكل . فلان يضرب في حديد بارد ، وينفخ في غير فحم . فلان يطلب الغنيمة في الهزيمة . فلان يا بنى قصرا ويهدم مصرا . النادرة ولو على الوالدة . ومن البرّ ما يكون عقوقا . فحل السّوء يبدأ بأمّه . لا تبع يوما صالحا بيوم طالح . صلابة الوجه خير من غلّة بستان . لا تطل الصّيام ثم تفطر على العظام . فلان صام حولا ، ثم شرب بولا . لا تمدّ رجليك إلّا على قدر الكساء . أجلست عبدي فاتّكأ . ومن أمثال أهل بغداد انقص من أشنانك « 3 » ، وزده في ألوانك . شهر ليس لك فيه رزق « 4 » لا تعدّ أيّامه . من لم تنفعك حياته فموته عرس . إذا لم ينفعك البازيّ فانتف ريشه . دع الشّرّ يعبر . تنزو وتلين وتؤدّي الأربعين . ما زلنا في لا شيء حتى فرغنا . جزاك اللّه عنّي لا شيء ، وعجّل لك نصفه . لو كان لنا تمر كما ليس لنا سمن لاتخذنا عصيدة ، ولكن الشأن في الدقيق . صفقة بنقد خير من بدرة بوعد . الألقاء تنزل من السّماء . تغافل كأنّك من واسط . الدّنيا هي البصرة ، ولا مثلك يا بغداد . واحد لم يتم بنفسه ؟ فقال : أنا أبو الفضل الطّويل . مادح نفسه يقريك السّلام . كنّا أصدقاء فصرنا معارف . من غاب خاب ، وأكل نصيبه الأصحاب . كفّ بخت خير من كرّ « 5 » علم . المال وما سواه محال . بلد أنت غزاله ، كيف باللّه نكاله ؟ . فلان يريد أن يربح من حيث يخسر النّاس . فلان خبزه مخبوز ، وتمره « 6 » مكنوز ، لا دار بكراء ولا خبز بشراء . ما أطيب العرس لولا النّفقة . فلان يضرب الطّبل تحت الكساء . فلان يتزبّب وهو حصرم ، يضرب للصبيّ الذي يتشايخ . فلان يهدّد البطّ بالشط . إذا ما أقبل البخت فضع تختا على تخت ، وإذا أدبر البخت فلا فوق ولا تحت .

--> ( 1 ) الرشوة : الجعل . أو البرطيل . اللسان 14 / 322 . ( 2 ) الهليلج : من الأدوية . اللوزينج : من الحلوى . ( 3 ) الأشنان : الحمض يستعمل للغسل . ( 4 ) يروى أيضا : « نصيب » . ( 5 ) الكر : مكيال لأهل العراق . والكر ستة أوقار حمار أي ستون قفيزا عند أهل العراق ، اللسان : 5 / 137 . ( 6 ) ويروى : وتبره .